علي بن أبي الفتح الإربلي

31

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وروي أنّه عليه السلام دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه وأجابه « 1 » في الثالثة ، فقال له : « يابُنَيّ ، أما سمعت صوتي » ؟ قال : بلى . قال : « فما لك لم تُجِبني » ؟ قال : أمِنتُك . قال : « الحمد للَّه‌الّذي جعل مملوكي يأمنُني » « 2 » . وعن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : « خرجتُ حتّى انتهيت إلى هذا الحائط » ، وساق ما أورده كمال الدين ، وقد ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية وفيه : « أعَلَى الدنيا حزنك ؟ فرزق [ اللَّه ] حاضر للبرّ والفاجر » . قال : فقلت : « ما على هذا أحزنُ ، وإنّه لَكَما تقول » . فقال : « فعلى الآخرة ؟ فهو وعد صادق يحكم به ملك قاهر » . قال : قلت : « ولا على هذا أحزن ، وإنّه لكما تقول » . قال : « فعلى مَ حزنك » ؟ قال : فقلت : « الخوف من فتنة ابن الزبير » . قال : « فضحك ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت أحداً قطّ توكّل على اللَّه فلم يكفِه » ؟ قلت : « لا » . قال : « يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت أحداً قطّ خاف اللَّه فلم يُنجه » ؟ قلت : « لا » . قال : « يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت أحداً قطّ سأل اللَّهَ فلم يُعطه » ؟ قلت : « لا .

--> ( 1 ) في ن : « فأجابه » ، وفي المصدر : « ثمّ أجابه » . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 147 . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 317 / 8318 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 90 ) ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 260 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 171 وفي ط 1 ص 157 .